Share :


توقع تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر عن صندوق النقد الدولي أن يكون معدل النمو الاقتصادي في المملكة بحدود الـ 2.3 بالمائة، و سيصل العام القادم 2.5 بالمائة. وبالنسبة لأسعار المستهلك، توقع التقرير أن تصل إلى 4.5 بالمائة العام الحالي و 2.3 بالمائة العام المقبل. 
 وكشف التقرير أن التوسع المطرد جارياً منذ منتصف 2016 لا يزال جارياً،  ويُتوقع أن يظل عند مستواه المحقق عام 2017. وفي نفس الوقت، أصبح هذا التوسع أقل توازناً من ذي قبل وربما يكون قد بلغ مستوى الذروة في بعض الاقتصادات الكبرى. وفي الستة أشهر الماضية، زادت مخاطر التطورات السلبية التي تهدد النمو العالمي بينما قلت احتمالات حدوث تطورات إيجابية مفاجئة.  
ومن المتوقع أن يبلغ النمو العالمي 3.7% في 2018-2019 – بانخفاض قدره 0.2 نقطة مئوية للعامين مقارنة بالمعدل المتنبأ به في إبريل الماضي. ولا يزال الزخم قوياً في الولايات المتحدة مع استمرار زيادة الدفعة التنشيطية من المالية العامة، لكن تنبؤات عام 2019 تم تخفيضها على أثر الإجراءات التجارية التي أُعلِنت مؤخراً، بما في ذلك التعريفات الجمركية التي فرضت على سلع بقيمة 200 مليار دولار تستوردها الولايات المتحدة من الصين. وتم أيضاً تخفيض توقعات النمو لمنطقة اليورو والمملكة المتحدة، عقب التطورات المفاجئة التي كبحت النشاط في أوائل 2018. وفي مجموعة اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية، تم رفع توقعات النمو لكثير من البلدان المصدرة للطاقة في ضوء ارتفاع أسعار النفط، مع خفض توقعات النمو للأرجنتين والبرازيل وإيران وتركيا وبلدان أخرى انعكاساً لعوامل تخص كل بلد، بالإضافة إلى زيادة ضيق الأوضاع المالية، والتوترات الجغرافية/السياسية، وارتفاع فواتير استيراد النفط. 
ومن المتوقع أيضاً أن يشهد النمو بعض التراجع في الصين وعدد من الاقتصادات الآسيوية في عام 2019، عقب الإجراءات التجارية المعلنة مؤخراً. وبعد العامين القادمين، مع سد فجوات الناتج واستمرار مسيرة العودة إلى أوضاع السياسة النقدية العادية، من المتوقع أن ينخفض النمو في معظم الاقتصادات المتقدمة إلى مستوى المعدلات الممكنة – أقل بكثير من المتوسطات المحققة قبل الأزمة المالية العالمية التي مر عليها عشر سنوات. ويأتي انخفاض معدلات النمو على المدى المتوسط متأثراً بعوامل أساسية تتمثل في تباطؤ الزيادة العددية للسكان في سن العمل ومكاسب الإنتاجية الباهتة حسبما تشير التوقعات. وسوف ينخفض النمو في الولايات المتحدة مع البدء في سحب إجراءات التنشيط المالي عام 2020، وهو وقت يُتوقع أن تكون فيه دورة التشديد النقدي عند مستوى الذروة. وسيظل النمو قوياً في الصين لكنه من المتوقع أن ينخفض بالتدريج، كما تظل الآفاق المتوقعة دون المتوسط في بعض اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية، وخاصة بالنسبة لنصيب الفرد من النمو، وهو ما يشمل البلدان المصدرة للسلع الأولية التي لا تزال تواجه احتياجات كبيرة على صعيد الضبط المالي أو ترزح تحت وطأة الحرب والصراع.  
ويميل ميزان المخاطر المحيطة بالنمو العالمي إلى جانب التطورات السلبية في سياق يسوده ارتفاع عدم اليقين بشأن السياسات. فهناك عدة مخاطر من هذا القبيل أُلقي عليها الضوء في عدد إبريل 2018 من تقرير آفاق الاقتصاد العالمي - مثل تصاعد الحواجز التجارية وانعكاس مسار التدفقات الرأسمالية التي كانت تتجه إلى اقتصادات الأسواق الصاعدة ذات الأساسيات الاقتصادية الأضعف والمخاطر السياسية الأعلى - وأصبحت الآن أكثر وضوحاً أو تحققت بصورة جزئية. ولا تزال أوضاع الأسواق المالية في الاقتصادات المتقدمة محتفظة بطابعها التيسيري، لكنها قد تشتد بسرعة إذا ما تكثفت التوترات التجارية وزاد عدم اليقين بشأن السياسات، على سبيل المثال.

Comments (0)
Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked. *